المرداوي

76

الإنصاف

وذكر منها الرحم المحرم وهو إحدى الروايتين ونقله المصنف هنا عن الأصحاب . قلت منهم أبو بكر والقاضي وأصحابه . وجزم به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والهادي وإدراك الغاية . وهو من مفردات المذهب . وعنه لا تغلظ به وهو المذهب . جزم به الآدمي البغدادي والمنور . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم . تنبيه مفهوم كلامه أن الرحم غير المحرم لا تغلظ به الدية وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم . ولم يقيد الرحم بالمحرم في التبصرة والطريق الأقرب وغيرهما . ولم يحتج في عيون المسائل وغيرها للرحم إلا بسقوط القود . قال في الفروع فدل على أنه يختص بعمودي النسب . قوله ( وظاهر كلام الخرقي أنها لا تغلظ بذلك ) . قال المصنف هنا وهو ظاهر الآية والأخبار . فاختاره المصنف والشارح . وذكر بن رزين أنه أظهر . وهو ظاهر كلامه في الوجيز فإنه لم يذكر التغليظ البتة . واعلم أن الصحيح من المذهب أنها تغلظ في الجملة وعليه جماهير الأصحاب . وفيما يغلظ فيه تقدم تفاصيله والخلاف فيه . فعلى المذهب محل التغليظ في قتل الخطأ لا غير على الصحيح من المذهب وقدمه في الفروع .